السيد البجنوردي
302
القواعد الفقهية
لذبح أنفسهم ، ولكن كل من كان مالكا لحيوان مأكول اللحم مالك لذبحه وأكله . وما قيل : إن كسبه وانتفاعاته التي تحصل من كسبه من منافع ملك المولى ، فتكون للمولى ، لان منافع الملك للمالك وتابعة للعين . ففيه : أن الملكية من الاعتبارات العقلانية التي أمضاها الشارع في بعض الأشياء وفي بعض المقامات ، والعقلاء يعتبرون ملكية المنافع لمالك العين فيما إذا لم يكن العين قابلا لان يتملك ، كما إذا كانت من الجمادات أو النباتات أو الحيوانات العديمة الشعور ، وأما إذا كانت إنسانا عاقلا شاعرا فيرون منافعه لنفس ذلك الانسان ، بل يرون من ينتزع عنه فوائد أعماله وأفعاله الاختيارية التي أتعب نفسه في تحصيلها ظالما له وغاصبا ، إلا أن يأتي الدليل على تشريع إلهي على أنه يجب عليه أن يعطى فوائد عمله لشخص آخر ، أو يأتي الدليل على أن فوائد عمله يصير ملكا لشخص آخر لوجود مصلحة في هذا الجعل ، أو في هذا المجعول وإن كانت خفية علينا . وأما ما رواه محمد بن إسماعيل ، في الصحيح ، عن الرصا عليه السلام سألته عن رجل يأخذ من أم ولده شيئا وهبه لها بغير طيب نفسها من خدم ، أو متاع ، أيجوز ذلك ؟ قال : " نعم إذا كانت أم ولده " 1 . وفيه : أن جواز أخذ المولى منها لا ينافي كونها مالكة لها ، لان للمولى منع عبده أو أمته من التصرف في مالها وحجره عنه ، فأخذ المولى قهرا عنه لا يدل على عدم مالكيته . وما عن المختلف 2 من أنه لو ملك لما جاز أخذ المولى منه قهرا مع أنه يجوز
--> ( 1 ) تهذيب الأحكام ج 8 ص 206 ح 729 ، في السراري وملك الايمان ، ح 25 ، وسائل الشيعة ج 13 ، ص 342 كتاب الهبات ، في أحكام الهبات باب 10 ح 2 . ( 2 ) مختلف الشيعة ج 8 ص 44 ، العتق وتوابعه ، المقام الثاني .